الشيخ الأميني

146

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قال الأميني : هذا الإسناد مضافا إلى ما في رجاله من المجهول والضعيف ومن تغيّر عقله « 1 » وأسنده إليه من سمع عنه بعد اختلاطه ، كما في تهذيب التهذيب « 2 » ( 8 / 375 ) . فيه : محمد بن يونس الكديمي ، وقد عرّفناك ترجمته في الجزء التاسع « 3 » ( ص 311 الطبعة الأولى ) ، وأنّه كذّاب وضّاع من بيت عرف بالكذب . كان يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى العلماء ، ولعلّه وضع على الثقات أكثر من ألف حديث . اقرأ وأعجب من خلافة تدعم بمثل هذه الخزاية ، ثم أعجب من حفّاظ أخرجوها في تآليفهم محتجّين بها ساكتين عنها وهم يعلمون ما فيها من العلل ، وإنّ ربّك ليعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون . لفت نظر : من عجيب ما نراه في هذه الرواية وأمثالها من الموضوعات في مناقب الثلاثة أو الأربعة تنظيم هذا الصفّ المنضّد كالبنيان المرصوص الذي لا اختلاف فيه . فلا يأتي قطّ أوّلا إلّا أبو بكر ؛ وثانيا إلّا عمر ، وثالثا إلّا عثمان ، ورابعا إن كان لهم رابع إلّا عليّ عليه السّلام سبحان اللّه فكأنّهم متبانون على هذا الترتيب ، فلا يتقدّم أحد أحدا ، ولا يتأخر أحد عن أحد ، ففي حديث التسبيح : جاء أبو بكر فسلّم ، ثم جاء عمر فسلّم ، ثم جاء عثمان فسلّم ، ثم جاء عليّ فسلّم . وفي حديث البستان ، عن أنس : جاء أبو بكر ، ثم جاء عمر ، ثم جاء عثمان « 4 » . وفي حديث بئر أريس ، عن أبي موسى : جاء أبو بكر ، ثم جاء عمر ، ثم جاء

--> ( 1 ) هو قريش بن أنس ، المترجم في تهذيب التهذيب لابن حجر . ( المؤلّف ) ( 2 ) تهذيب التهذيب : 8 / 335 . ( 3 ) أنظر : 9 / 313 من هذه الطبعة . ( 4 ) راجع الجزء الخامس : ص 333 . ( المؤلّف )